فَبِعْت أَحدهمَا (فَقَالَ) لي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: يَا عَلّي، مَا فعل غلامك؟ فَأَخْبَرته، فَقَالَ: رده، رده» . قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن غَرِيب، وَفِيه نظر، فَإِن مَدَاره عَلَى الْحجَّاج هَذَا وَهُوَ ضَعِيف لَا جرم. قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : الْحجَّاج لَا يحْتَج بِهِ. قلت: وَلِأَنَّهُ مُرْسل فَإِن ميمونًا لم يدْرك عليًّا كَمَا سلف، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيث الحكم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عَن عَلّي قَالَ: «قُدم عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بسبي فَأمرنِي بِبيع أَخَوَيْنِ فبعتهما وَفرقت بَينهمَا، ثمَّ أتيت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأَخْبَرته فَقَالَ: أدركهما فارتجعهما وبعهما جَمِيعًا وَلَا تفرق بَينهمَا» قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث غَرِيب صَحِيح عَلَى شَرط (الشَّيْخَيْنِ) وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي «علله» : إِنَّهَا أول مَا اعْتمد عَلَيْهَا فِي هَذَا الْبَاب، وَرُوَاته كلهم ثِقَات. وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَرَوَاهُ أَحْمد، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن الحكم، وَسَعِيد هَذَا لم يسمع من الحكم شَيْئا كَمَا قَالَه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا، وَرَوَاهُ أَحْمد مرّة عَن سعيد عَن رجل عَن الحكم. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث من هَذِه الطَّرِيق، أَي من طَرِيق الحكم، عَن ابْن أبي لَيْلَى، عَن عَلّي فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ الحكم، عَن مَيْمُون، عَن عَلّي مَرْفُوعا، فَأَشَارَ أَبُو حَاتِم إِلَى خطأ هَذِه الرِّوَايَة. وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.