«سنَنه» عَن الشَّافِعِي [أَنه] قَالَ فِي هَذَا الحَدِيث: إِنَّه لَيْسَ بثابتٍ عِنْد أهل الحَدِيث [مِنْكُم] قَالَ: وَلَو كَانَ ثَابتا لم يكن فِيهِ حُجَّة علينا؛ لِأَن السُّنَّة دلَّتْ وإجماعُ كثيرٍ من أهل الْعلم عَلَى أَن يَأْخُذ الرجلُ حَقَّه [لنَفسِهِ سرًّا] مِنَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ فقد دلّ أَن ذَلِك لَيْسَ (بخيانة، الْخِيَانَة) أَن يَأْخُذ مَا لَا يحل أخْذه. ولمَّا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» من الطّرق الثَّلَاثَة الأولَى ضَعَّفَهَا وَقَالَ: إِن هَذَا الحَدِيث من جَمِيع طرقه لَا يَصح. نُقلَ عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ: حَدِيث بَاطِل، لَا أعرفهُ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مِنْ وَجه صَحِيح.
الحَدِيث الثَّانِي
عَن عَمرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدع ضَمَان» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» بِهَذَا اللَّفْظ وَزِيَادَة؛ وَهَذِه سياقته: (لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غير الْمغل ضَمَان، وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدع غير الْمغل ضَمَان، (وَالضَّمان الخائن)) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.