قلت: رَوَى ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» لكنه لم يصرِّح بالمهاجرين.
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَعَلِيهِ يُحْمَل إِعْطَاؤُهُ من لم يَشهد الْوَقْعَة، ثمَّ نُسخ ذَلِك، فَجعل خُمسها مقسومًا بِخَمْسَة أسْهم، قَالَ الله - تَعَالَى -: (فَإِن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ) الْآيَة، وَجعل أَرْبَعَة أخماسها للغانمين؛ لحَدِيث: «الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَقْعَة» .
وَهَذَا الحَدِيث سَيَأْتِي الْكَلَام (عَلَيْهِ) - إِن شَاءَ الله وقدَّره.
الحَدِيث الثَّامِن
رُوي «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عرَّف عَام (حنين) عَلَى كل عشرَة عريفًا، وَذَلِكَ (فِي استطابة) قُلُوبهم فِي سَبْي هوَازن» .
هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» عَنهُ عَن الزُّهْرِيّ: «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام عرَّف عَام (حنين) عَلَى كلِّ عشرَة عريفًا» .
وَفِي «صَحِيح البُخَارِيّ» من حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أَن مَرْوَان بن الحكم والمسور بن مخرمَة أخبرا: «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حِين أذن للنَّاس فِي عِتْقِ سَبي هوَازن؛ قَالَ: إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أذن مِنْكُم مِمَّن لم يَأْذَن، فَارْجِعُوا حَتَّى يرفع إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمركُم. فَرجع النَّاس وكلَّمهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.