فِي «صَحِيحه» وناهيك بِهِ قُدْوَة.
الحَدِيث الرَّابِع عشر
قَالَ الرَّافِعِيّ: لَا يُصْرَف شيءٌ من الصَّدقَات إِلَى المرتزقة كَمَا لَا يُصْرف شيٌ (من الْفَيْء) إِلَى المتطوعة، وَعَلَى ذَلِك جَرَى الْأَمر فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -.
هُوَ كَمَا قَالَ، وَقد سبق بعض ذَلِك فِي الْبَاب قبله أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِنَّمَا هَذِه الصَّدقَات أوساخ النَّاس، وَإِنَّهَا لَا تحل لمحمدٍ وَلَا لآل مُحَمَّد» .
هَذَا الحَدِيث بعض من حَدِيث طَوِيل، وَقد ذكر الرَّافِعِيّ مِنْهُ قطعا، فلنذكره هُنَا بِكَمَالِهِ، ونُحيل مَا (نذكرهُ) بعده عَلَيْهِ، فَنَقُول: رَوَى مُسلم فِي «صَحِيحه» من حَدِيث عبد الْمطلب (بن ربيعَة بن الْحَارِث قَالَ: «اجْتمع ربيعَة بن الْحَارِث وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب) فَقَالَا: لَو بعثنَا هذَيْن الغلامين - (قَالَ) لي وللفضل بن الْعَبَّاس - إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فكلَّماه، فأمَّرَهما عَلَى هَذِه الصَّدقَات، فأدَّيَا مَا يُؤدِّي النَّاس، وأصابا مَا يُصِيب النَّاس، فَبَيْنَمَا هما فِي ذَلِك إِذْ جَاءَ عَلّي بن أبي طَالب فَوقف عَلَيْهِمَا، فَذكر لَهُ ذَلِك، فَقَالَ عَلّي: لَا تفعلا، فواللهِ مَا هُوَ بفاعلٍ. فانْتَحَاهُ ربيعةُ بن الْحَارِث فَقَالَ: واللهِ مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.