وَرَوَاهُ ابْن أبي أُسَامَة فِي «مُسْنده» أَيْضا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف.
(قَالَ) السُّهيْلي: وَهَذَا أَقْوَى وَأولَى مَا ورد فِي تَفْسِير حلف الفضول. قَالَ: وَقَول ابْن قُتَيْبَة فِيهِ حسنٌ، وَهُوَ كَانَ قد سبق قُريْشًا إِلَى مثل هَذَا الْحلف جرهم فِي الزَّمن الأوَّل فتحالف مِنْهُم ثَلَاثَة، هم ومَنْ تَبِعَهُمْ: الْفضل بن فضَالة، وَالْفضل بن ودَاعَة، وَالْفضل بن الْحَارِث - وَقيل: ابْن (رِفَاعَة) - فلمَّا أشبه فعل قُرَيْش الآخر فعل هَؤُلَاءِ الجرهميين سُمِّي حِلف الفضول، وَكَانَ ذَلِك فِي ذِي الْقعدَة قبل المبعث بِعشْرين سنة، ثمَّ ذكر السُّهيْلي سَبَب ذَلِك وأوضحه (كعادته) .
(قَالَ الرَّافِعِيّ: وَكَذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْحلف الأول وَكَانَ مَعَ المطيبين) .
قلت: فِي «مُسْند أَحْمد» من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «شهدتُ حِلْفَ المطيبين مَعَ عمومتي، وَأَنا غُلَام، فَمَا أُحِبُّ أَن لي حُمْرَ النّعم وَأَنِّي (أنكثه) » .
وَفِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَيْضا رَفَعَهُ: «شهِدت وَأَنا غُلَام حلف المطيبين، فَمَا أُحب أَن أنكثه وَأَن لي (بِهِ) حُمْرَ النعم» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.