فَمَا كَانَ حصن وَلَا حَابِس
... الْبَيْت
وَقَالَ فِي الثَّانِي «وَمن تضع» بدل «وَمن تخْفض» . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوا عني لِسَانه» . فَأَعْطوهُ حَتَّى رَضِي وَكَانَ ذَلِك قطع لِسَانه الَّذِي أَمر بِهِ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. قَالَ ابْن هِشَام: وحَدثني بعض أهل الْعلم «أَن عباسًا أَتَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: أَنْت الْقَائِل:
فَأصْبح نَهْبي وَنهب العبيد
بَين الْأَقْرَع وعيينة
قَالَ أَبُو بكر الصّديق: بَين عُيَيْنَة والأقرع. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: هما وَاحِد. فَقَالَ أَبُو بكر: أشهد أَنَّك كَمَا قَالَ الله تَعَالَى (وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) .
تَنْبِيه: قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: هَذَا خطأ، وَالصَّوَاب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعا كَذَا قَالَ.
فَائِدَة: العُبيد - بِضَم الْعين وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة - اسْم فرس ابْن مرداس السّلمِيّ، وَكَانَ يُدعَى فِي الْإِسْلَام: فَارس العبيد، وَفِي الْجَاهِلِيَّة: فَارس فروه. وَذكر ابْن دَاوُد من أَصْحَابنَا أَن الشَّافِعِي (أَشَارَ) إِلَى تتميم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْمِائَة لَهُ إِلَى قَوْلَيْنِ: أَحدهمَا: لأجل تألفه. ثَانِيهمَا: لِئَلَّا تنحط رتبته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.