فِي بَيت (وَإِن لم تكن ذَات محرم مِنْهُ؛ فَإِن فِيهِ أمرهَا بالابتدال إِلَى بَيت) أم مَكْتُوم. وَقَوله: «فَإِنَّهُ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابك عِنْده لم ير شَيْئا» فَفِيهِ مَا يرد حَدِيث نَبْهان هَذَا (قَالَ:) وَمن قَالَ بِحَدِيث فَاطِمَة احْتج بِصِحَّتِهِ، وَأَنه لَا مَطعن لأحدٍ فِيهِ، وَأَن نَبْهان لَيْسَ مِمَّن يحْتَج بحَديثه. وَزعم أَنه لم يرو إلاّ حديثين منكرين: أَحدهمَا (هَذَا) وَالْآخر عَن أم سَلمَة «فِي الْمكَاتب إِذا كَانَ عِنْده مَا يُؤَدِّي فِي كِتَابَته، احْتَجَبت مِنْهُ سيدته» .
قلت: وَقَالَ أَبُو دَاوُد: (هَذَا لِأَزْوَاج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خاصّةً، بِدَلِيل حَدِيث فَاطِمَة السالف) .
الحَدِيث الثَّالِث عشر
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «النّظر فِي الْفرج يُورث الطمس» .
هَذَا الحَدِيث يُروى من طَرِيق ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة، وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة واهٍ، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس: قيل إِنَّه جيد، وَقيل إِنَّه مَوْضُوع.
وَقد أوضحت الْكَلَام عَلَيْهِمَا فِي «تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب» فَرَاجعه مِنْهُ تَجِد فِيهِ نفائس.
وذكرته من طَرِيق ثَالِث أَيْضا، وَهُوَ مَوْضُوع وَلم أر فِيهِ لَفْظَة: «الطمس» وَإِنَّمَا فِيهِ: «الْعَمى» وَهُوَ هُوَ كَمَا فَسَّرَهُ الرَّافِعيُّ وَغَيْرُه بِهِ.
والعَشَى أَيْضا، كَذَا رَأَيْته فِي رِوَايَة ابْن طَاهِر فِي «التَّذْكِرَة» وَلَفظه: «إِذا جَامع الرجل زوجتهُ أَو خادمته فَلَا ينظر إِلَى فرجهَا؛ فَإِن ذَلِك يُورث العشى» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.