موَالِيه، فقد كفر بِمَا أنزل الله (عَلَى مُحَمَّد) - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» . وَفِي «صَحِيح البُخَارِيّ» عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «أبْغض النَّاس إِلَى الله ثَلَاثَة: ملحد فِي الْحرم، ومبتغ فِي الْإِسْلَام سنة الْجَاهِلِيَّة، ومطلب دم امْرئٍ بِغَيْر حقٍّ ليهريق دَمه» .
فَائِدَة:
العتو - بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة -: التكبر والتجبر. يُقَال: عتا يعتو عُتوًّا، وعُتيًّا - بِضَم الْعين وَكسرهَا - فَهُوَ عَاتٍ، وَأما عثى - بالثاء الْمُثَلَّثَة - يعثو فَمَعْنَاه: أفسد وَكَذَلِكَ عَثِي - بِكَسْر الثَّاء - يعثى بِفَتْحِهَا - قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين) .
وَقَوله: «غير قَاتله» هُوَ مجَاز جعل قَاتل مُوَرِثه قَاتلا لَهُ، وَمِنْه: «وتستحقون دم صَاحبكُم - أَو قَالَ: قاتلكم» . وَأما «الذحْل» فبذال مُعْجمَة وحاء مُهْملَة سَاكِنة، وَهُوَ الحقد والعداوة، يُقَال: طلب بذحله أَي بثأره. وَالْجمع ذحول. قَالَه الْجَوْهَرِي.
الحَدِيث الرَّابِع
عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «أَلا إنَّ فِي قتل الْعمد الْخَطَأ قَتِيل السَّوْط والعصا مائَة من الْإِبِل مُغَلّظَة، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خلفة فِي بطونها أَوْلَادهَا» .
هَذَا الحَدِيث سلف بَيَانه فِي «بَاب مَا يجب بِهِ الْقصاص» فَرَاجعه مِنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.