الحَدِيث الْخَامِس
عَن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من قتل مُتَعَمدا سلم إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول، فَإِن أحبُّوا قتلوا، وَإِن أَحبُّوا أخذُوا الْعقل ثَلَاثِينَ حقة، وَثَلَاثِينَ جَذَعَة، وَأَرْبَعين خلفة فِي بطونها أَوْلَادهَا» .
هَذَا الحَدِيث عزاهُ الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب إِلَى بعض الشُّرُوح وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ، فَإِنَّهُ حَدِيث مَشْهُور فِي كتابي التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه لَكِن من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو - بِالْوَاو - ولعلها مِمَّا أسقطها النَّاسِخ، أَخْرجَاهُ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من قتل مُتَعَمدا دفع إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول، فَإِن شَاءُوا قتلوا، وَإِن شَاءُوا أخذُوا الدِّيَة، وَهِي: ثَلَاثُونَ حقة، وَثَلَاثُونَ جَذَعَة، وَأَرْبَعُونَ خلفة، وَمَا صُولحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُم. وَذَلِكَ لتشديد الْعقل» . قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.
قلت: وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن رَاشد المكحولي الدِّمَشْقِي وَقد وَثَّقَهُ أَحْمد وَجَمَاعَة، وَلينه النَّسَائِيّ، وَنسب إِلَى الْقدر وَأَنه يرَى الْخُرُوج. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: مُحَمَّد هَذَا وَإِن كُنَّا نروي حَدِيثه لرِوَايَة الْكِبَار عَنهُ، فَلَيْسَ مِمَّن تقوم الْحجَّة بِمَا ينْفَرد بِهِ. وَقَالَ صَاحب «الْإِلْمَام» : رَوَاهُ مُحَمَّد بن رَاشد، عَن سُلَيْمَان وَقد وثقا. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِلَفْظ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.