خَامِسهَا: من حَدِيث الْمثنى بن الصَّباح، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: « [لَا] تجوز شَهَادَة خائن وَلَا خَائِنَة، وَلَا مَوْقُوف عَلَى حد، وَلَا ذِي غمر عَلَى أَخِيه» . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» كَذَلِك، والمثنى هَذَا سبق تَضْعِيفه غير مرّة، قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» بعد أَن أخرجه من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ: [آدم بن فائد والمثنى بن الصَّباح لَا يحْتَج بهما و] رُوِيَ من أوجه ضَعِيفَة عَن عَمْرو، قَالَ: [وَمن] رَوَى من الثِّقَات هَذَا الحَدِيث «وَلَا مجرب» لم يذكر «المجلود» وَلم يذكر «الْمَحْدُود» فِيهِ، وَهُوَ الثِّقَة من جملَة من رَوَى هَذَا عَن عَمْرو فَلَا يلْزمنَا قَول خلاف من خَالفه.
الطَّرِيق الثَّانِي: من أصل طرق الحَدِيث حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «لَا تجوز [شَهَادَة] خائن وَلَا خَائِنَة، وَلَا [مجلود] حدًّا [وَلَا مجلودة] ، وَلَا ذِي غمر لِأَخِيهِ، وَلَا مجرب عَلَيْهِ شَهَادَة زور، وَلَا القانع لأهل الْبَيْت لَهُم، وَلَا ظنين [فِي وَلَاء] وَلَا قرَابَة» قَالَ الْفَزارِيّ: القانع: التَّابِع. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» كَذَلِك من رِوَايَة يزِيد بن زِيَاد الدِّمَشْقِي، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة. وَمِمَّنْ رَوَاهُ كَذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» وَلم يذكر «القانع» وَرَوَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.