بن سعد بن عبَادَة: إِنَّه لعبة للروم. والغبيراء: السكركة - أَي بتسكين الرَّاء - تعْمل من الذّرة تصنعها الْحَبَشَة. قَالَه الْمُنْذِرِيّ فِي «حَوَاشِيه» ، وَفِي «معرفَة الصَّحَابَة» لأبي مُوسَى عَن دُحَيْم «أَنه سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن السكركة - أَي بتسكين الرَّاء - وَأخْبر أَنه يصنعه من الْقَمْح فَنَهَاهُ عَنهُ» . وَفِي «مُسْند» الشَّافِعِي أبنا مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَن الغبيراء فَقَالَ: لَا خير فِيهَا ونهانا عَنْهَا ... قَالَ مَالك عَن زيد: هِيَ السكركة» .
الحَدِيث الْعشْرُونَ
اشْتهر «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وقف لعَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها يَسْتُرهَا حَتَّى تنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ ويزفنون» والزفن: الرقص.
هُوَ كَمَا قَالَ، فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْهَا «أَن أَبَا بكر دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا جاريتان فِي أَيَّام منى (يزفنون ويضربان) وَالنَّبِيّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - متغشٍ بِثَوْبِهِ فانتهرهما أَبُو بكر، فكشف النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (عَن وَجهه فَقَالَ: دعهما يَا أَبَا بكر، فَإِنَّهَا أَيَّام عيد. قَالَت عَائِشَة: وَرَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) يسترني وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِد فزجرهم عمر، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: دعهم يَا عمر» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.