ثِقَات. وَقَالَ الْبَزَّار: وَقيس بن سعد، وَسيف بن سُلَيْمَان وَمن بعدهمَا يُسْتَغْنَى عَن ذكرهمَا فِي النَّقْل وَالْعَدَالَة. وَقَالَ مرّة: فِي الْبَاب: أَحَادِيث حسان أَصَحهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس. وَقَالَ ابْن الطلاع فِي «أَحْكَامه» : حَدِيث ثَابت وَقَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه و «هج الْجَمْر» : لَا مطْعن لأحد فِي إِسْنَاده، وَلَا خلاف بَين أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ فِي ثُبُوته، وَقد تَوَاتَرَتْ الْآثَار بِهِ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. قَالَ الْحفاظ فِيمَا نَقله عَنْهُم النَّوَوِيّ فِي «شرح مُسلم» : هُوَ أصح أَحَادِيث هَذَا الْبَاب. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَسيف بن سُلَيْمَان الْمَكِّيّ ثَبت ثِقَة عِنْد أَئِمَّة النَّقْل، قَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ: سَأَلت يَحْيَى بن سعيد عَنهُ فَقَالَ: هُوَ عندنَا مِمَّن يصدق ويحفظ. قَالَ: وَقد تَابعه عَلَى ذَلِك جمَاعَة ... فَذكر ذَلِك بأسانيده. قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» : قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: وَقد تعرض لهَذَا الحَدِيث بعض الْمُخَالفين مِمَّن لَيْسَ من صناعته معرفَة الصَّحِيح من السقيم، فاحتج فِيهِ بِمَا رُوِيَ عَن أبي زَكَرِيَّا يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ: حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا لَيْسَ بِمَحْفُوظ. قَالَ الْحَاكِم: فَأَقُول - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق -: إِن شَيخنَا أَبَا زَكَرِيَّا لم يُطلق هَذَا القَوْل عَلَى حَدِيث سيف بن سُلَيْمَان، عَن قيس بن سعد، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عَبَّاس، وَإِنَّمَا أَرَادَ الحَدِيث الَّذِي رُوِيَ عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس، أَو الحَدِيث الَّذِي تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يَحْيَى، وَأما حَدِيث سيف بن سُلَيْمَان فَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من يجرح وَلم نعلم لَهُ أَيْضا عِلّة نعلل بِهِ الحَدِيث، وَالْإِمَام أَبُو زَكَرِيَّا أعرف بِهَذَا الشَّأْن من أَن يظنّ بِهِ أَن يوهن حَدِيثا يظنّ بِهِ يرويهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.