صَدُوق، نَقله عَنهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» وَجزم بِأَن اسْمه (بكيرًا) وَقَالَ السَّعْدِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ من خِيَار أهل الشَّام؛ وَلكنه كَانَ رَدِيء الْحِفْظ (فَيحدث) بالشَّيْء ويهم، وَكثر ذَلِك حَتَّى اسْتحق التّرْك. وَأورد لَهُ ابْن عدي جملَة مَنَاكِير، وَأما ابْن حزم فنسبه إِلَى الْكَذِب كَمَا سَيَأْتِي، وَلم أر أحدا نسبه إِلَى ذَلِك إِلَّا مَا رُوِيَ عَن عِيسَى بن يُونُس أَنه قَالَ: لَو أردْت أَبَا بكر بن أبي مَرْيَم أَن يجمع لي فلَانا وَفُلَانًا لفعل - يَعْنِي يَقُول: عَن رَاشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، وحبِيب بن عبيد، وَهَؤُلَاء الثَّلَاثَة قد رَوَى أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم (عَنْهُم) - فَانْتَفَى أَن يكون يقبل التَّلْقِين إِن كَانَ أَرَادَ ذَلِك - يَعْنِي أَنه يقبل التَّلْقِين - وَإِن كَانَ أَرَادَ بِهِ (أَنه) يروي عَن (هَؤُلَاءِ) الثَّلَاثَة فَهَذَا نوع مدح.
الثَّانِي: أَنه رُوِيَ مَوْقُوفا، وَقد أسلفنا أَن الْوَلِيد بن مُسلم رجحها عَلَى رِوَايَة الرّفْع؛ وَأعله ابْن حزم بِأَمْر ثَالِث فَقَالَ فِي «محلاه» : هَذَا حَدِيث سَاقِط؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة بَقِيَّة - وَهُوَ ضَعِيف - عَن أبي بكر بن أبي مَرْيَم، وَهُوَ مَذْكُور بِالْكَذِبِ، عَن عَطِيَّة بن قيس وَهُوَ مَجْهُول. انْتَهَى كَلَامه.
ونسبته عَطِيَّة بن قيس إِلَى الْجَهَالَة من الغرائب؛ فَهُوَ تَابِعِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.