مَشْهُور، أرسل عَن أبي بن كَعْب وَنَحْوه، وغزا مَعَ أبي أَيُّوب، وَرَوَى عَن مُعَاوِيَة وَطَائِفَة، وَقَرَأَ الْقُرْآن عَلَى أم الدَّرْدَاء، وَرَوَى عَنهُ سعيد بن عبد الْعَزِيز وَطَائِفَة، وَكَانُوا يصلحون مصاحفهم عَلَى قِرَاءَته، وَعمر دهرًا جَاوز الْمِائَة، وَرَوَى لَهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» وَأَصْحَاب «السّنَن الْأَرْبَعَة» وَعلم (لَهُ الصريفيني) فِيمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ عَلامَة البُخَارِيّ أَيْضا، وَهُوَ كَمَا علم لَهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتشْهد (بِهِ) . وَنقل عَن أبي مسْهر أَنه ولد فِي حَيَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَقد تعقب ابْن عبد الْحق ابْن حزم فِي رده عَلَى «محلاه» ، وَنقل عَن أبي حَاتِم أَنه قَالَ فِي حَقه: صَالح الحَدِيث.
قلت: وَوَثَّقَهُ ابْن الْقطَّان أَيْضا؛ فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَة وثقوه: مُسلم، وَأَبُو حَاتِم، وَابْن الْقطَّان، وحالته كَمَا عرفتها؛ فَكيف يكون مَجْهُولا؟ ! وَله فِي «محلاه» أَيْضا من هَذَا النَّحْو عدَّة مَوَاضِع تعقبها عَلَيْهِ (غير وَاحِد مِنْهُم) شَيخنَا: قطب الدَّين عبد الْكَرِيم الْحلَبِي وَغَيره من شُيُوخنَا، وَللَّه الْحَمد. وَقد نَص عَلَى ضعف هذَيْن الْحَدِيثين أَيْضا غير من سلف: قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَنْهُمَا؛ فَقَالَ: ليسَا بقويين. وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي «استذكاره» : وهما ضعيفان لَا حجَّة فيهمَا من جِهَة النَّقْل. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» : قَالَ أَحْمد - فِيمَا بَلغنِي عَنهُ -: حَدِيث عَلّي الَّذِي يرويهِ الْوَضِين بن عَطاء أثبت من حَدِيث مُعَاوِيَة فِي هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.