النَّوْع الرَّابِع عشر الْمُعَلل
وَهُوَ مَا فِيهِ سَبَب قَادِح غامض مَعَ أَن ظَاهِرَة السَّلامَة مِنْهُ ويتمكن مِنْهُ أهل الْحِفْظ والخبرة والفهم الثاقب ويتطرق ذَلِك إِلَى الْإِسْنَاد الْجَامِع لشروط الصِّحَّة ظَاهرا وَيدْرك ذَلِك بتفرد الرَّاوِي وبمخالفة غَيره وَبِمَا يُنَبه على وهم بإرسال أَو وقف أَو إدراج حَدِيث فِي حَدِيث أَو غير ذَلِك مِمَّا يغلب على ظَنّه فَيحكم بِعَدَمِ صِحَّته أَو يتَرَدَّد فَيتَوَقَّف وَطَرِيق مَعْرفَته جمع طرق الحَدِيث وَالنَّظَر فِي اخْتِلَاف رُوَاته وضبطهم وإتقانهم وَقد كثر تَعْلِيل الْمَوْصُول بمرسل يكون رَاوِيه أَكثر أقوى مِمَّن وصل وَالْعلَّة إِمَّا فِي الْإِسْنَاد وَهُوَ الْأَكْثَر أَو فِي الْمَتْن وَالَّتِي فِي الْإِسْنَاد قد تقدح فِيهِ وَفِي الْمَتْن أَيْضا كالإرسال وَالْوَقْف أَو تقدح فِي الْإِسْنَاد وَحده وَيكون الْمَتْن مَعْرُوفا صَحِيحا كَحَدِيث يعلى بن عبيد عَن الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن دِينَار البيعان بِالْخِيَارِ إِنَّمَا هُوَ عبد الله بن دِينَار وَغلط فِيهِ يعلى وَقد تكون الْعلَّة كذب الرَّاوِي أَو غفلته وَسُوء حفظه وسمى التِّرْمِذِيّ النّسخ عِلّة وَأطلق بَعضهم الْعلَّة على مُخَالفَة لَا تقدح كإرسال مَا وَصله الثِّقَة الضَّابِط حَتَّى قَالَ من الصَّحِيح صَحِيح مُعَلل كَمَا قيل مِنْهُ صَحِيح شَاذ
النَّوْع الْخَامِس عشر المضطرب
وَهُوَ الَّذِي يرْوى على أوجه مُخْتَلفَة متقاومة فَإِن ترجحت إِحْدَى الرِّوَايَات على الْأُخْرَى بِوَجْه من وُجُوه التَّرْجِيح بِأَن يكون راويها أحفظ أَو أَكثر صُحْبَة للمروي عَنهُ أَو غير ذَلِك فَالْحكم للراجح وَلَا يكون حِينَئِذٍ مضطربا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.