وَأما النُّزُول فَهُوَ ضد الْعُلُوّ وَهُوَ خمس مَرَاتِب تعرف من تَفْصِيل ضدها فِي الْعُلُوّ وَالنُّزُول مفضول مَرْغُوب عَنهُ على الصَّحِيح الَّذِي قَالَه الجماهير إِذا لم يكن فِيهِ فَائِدَة راجحة على الْعُلُوّ قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَغَيره النُّزُول شُؤْم وَقَالَ قوم النُّزُول أفضل من الْعُلُوّ لِأَن التَّعَب فِيهِ أَكثر بِالنّظرِ إِلَى كل راو وجرحه وتعديله فَيكون الْأجر أَكثر وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء يرجح فَإِن كَانَ فِي النُّزُول فَائِدَة راجحة على الْعُلُوّ فَضله كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن عَليّ بن الْمفضل الْمَقْدِسِي رَحمَه الله فِيمَا روينَاهُ عَنهُ لنَفسِهِ
إِن الرِّوَايَة بالنزول عَن الثِّقَات الأعدلينا ... خير من العالي عَن الْجُهَّال والمستضعفينا
النَّوْع الثَّالِث الْمَزِيد فِي الْأَسَانِيد
وَهُوَ أَن يزِيد الرَّاوِي فِي إِسْنَاد حَدِيث رجلا أَو أَكثر وهما مِنْهُ وغلطا مِثَاله مَا رُوِيَ عَن عبد الله بن الْمُبَارك قَالَ حَدثنَا سُفْيَان بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر قَالَ حَدثنِي بسر بن عبيد الله قَالَ سَمِعت أَبَا إِدْرِيس يَقُول سَمِعت وَاثِلَة بن الْأَسْقَع يَقُول سَمِعت أَبَا مرْثَد الغنوي يَقُول سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لَا تجلسوا على الْقُبُور وَلَا تصلوا إِلَيْهَا فَذكر سُفْيَان وَأبي إِدْرِيس زِيَادَة وَوهم أما أَبَا دريس فينسب الْوَهم فِيهِ إِلَى ابْن الْمُبَارك لِأَن جمَاعَة من الثِّقَات رَوَوْهُ عَن ابْن جَابر عَن بسر عَن وَاثِلَة وَصرح بَعضهم بِسَمَاع بسر لَهُ من وَاثِلَة قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ كثيرا مَا يحدث بسر عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.