التَّاسِع قَالَ الْخَطِيب يَنْبَغِي أَن يكْتب بعد الْبَسْمَلَة اسْم شَيْخه المسمع للْكتاب وكنيته وَنسبه ثمَّ يَسُوق مَا سَمعه مِنْهُ وَيكْتب فَوق التَّسْمِيَة أَو فِي حَاشِيَة أول الورقة تَارِيخ السماع وَمن سمع مَعَه وكلا فعله الشُّيُوخ وَلَا بَأْس مكتب طبقَة السماع فِي آخر الْكتاب أَو حَيْثُ لَا يخفى مِنْهُ ولتكن الطَّبَقَة بِخَط ثِقَة مَعْرُوف الْخط وَعند ذَلِك فَلَا بَأْس بِأَن يصحح عَلَيْهِ الشَّيْخ وَلَا بَأْس أَن يكْتب سَمَاعه بِخَط نَفسه إِذا كَانَ ثِقَة فقد فعله الثِّقَات وعَلى كَاتب السماع التَّحَرِّي وَبَيَان السَّامع والمسمع والمسموع بِلَفْظ بَين وَاضح وَعَلِيهِ تجنب التساهل فِيمَن يُثبتهُ والحذر من إِسْقَاط بعض السامعين لغَرَض فَاسد وَإِذا لم يحضر مَجْلِسا فَلهُ أَن يعْتَمد فِي حضورهم خبر ثِقَة حَضَره أَو خبر الشَّيْخ وَمن ثَبت سَماع غَيره فِي كِتَابه قبح بِهِ كِتْمَانه أَو مَنعه أَو نسخه أَو نقل سَمَاعه فَإِن كَانَ سَمَاعه مثبتا برضى صَاحب الْكتاب لزمَه إعارته وَلَا يبطىء عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا يلْزمه كَذَلِك قَالَه أَئِمَّة الْمذَاهب فِي أزمانهم وهم القَاضِي حَفْص بن غياث الْحَنَفِيّ وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيل الْمَالِكِي وَأَبُو عبد الله الزبيرِي الشَّافِعِي وَغَيرهم وَخَالف فِي ذَلِك قوم وَالْأول هُوَ الصَّحِيح لِأَن ذَلِك كَشَهَادَة تعيّنت لَهُ عِنْده فَعَلَيهِ أَدَاؤُهَا كَمَا يلْزم مُحْتَمل الشَّهَادَة أَدَاؤُهَا وَإِن بذل نَفسه بِالْمَشْيِ إِلَى مجْلِس الحكم
الْعَاشِر إِذا نسخ الْكتاب فَلَا ينْقل سَمَاعه إِلَّا بعد الْمُقَابلَة المرضية وَكَذَا لَا يَنْبَغِي لأحد أَن ينْقل سَمَاعا إِلَى نُسْخَة أَو يُثبتهُ فِيهَا عِنْد السماع إِلَّا بعد الْمُقَابلَة المرضية بالمسموع إِلَّا أَن يبين عِنْد النَّقْل كَون النُّسْخَة غير مُقَابلَة أَو يُنَبه على كَيْفيَّة الْحَال وَإِذا قَابل كِتَابه علم على مَوَاضِع وُقُوفه وَإِن جَاءَ فِي السماع كتب بلغ فِي الْمجْلس الأول أَو الثَّانِي إِلَى آخرهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.