: «يرزقك في الآخرة، وهو ثوابه إياه»، وقال الزَّمخشري: «وهو ما ادخره له من ثواب الآخرة» (١).
وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الذي قبله.
الوجه التاسع: الحرث والأنعام.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا} [يونس: ٥٩].
وقال به من السلف: عبد الله بن مسعود، ومجاهد، والضحاك (٢).
ومن المفسرين: الزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه العاشر: الشكر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: ٨٢].
وقال به من السلف: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وعطاء، والحسن، والضحاك (٤).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «والرّزْق بلغة أزْدِشُنوءَة: الشُّكر، من قوله جلّ ثناؤه: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}
(١) جامع البيان ١٦/ ٢٩٣. الكشاف ٣/ ٩٨.
(٢) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦٠.
(٣) معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٢٥. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٣٠١. معالم التنزيل ٦٠٣. الكشاف ٢/ ٣٣٧. المحرر الوجيز
٣/ ١٢٧. الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٢٢٧. البحر المحيط ٦/ ٧٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٤٩٥.
(٤) جامع البيان ٢٧/ ٢٥٦.
(٥) معاني القرآن للفراء ٣/ ١٣٠. جامع البيان ٢٧/ ٢٥٦. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ١١٦. الكشاف ٤/ ٤٦٨. المحرر الوجيز ٥/ ٢٥٢. الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ١٤٧. البحر المحيط ١٠/ ٩٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٦٠٩.