تقبيح الشَّبَاب
قَالَ النَّابِغَة الذبياني: فَإِن يَك عَامر قد قَالَ جهلا ... فَإِن مَظَنَّة الْجَهْل الشَّبَاب وَقلت فِي كتاب الْمُبْهِج: الشَّبَاب للْجَهْل مَطِيَّة، وللذنوب مَطِيَّة. وَقَالَ الْعُتْبِي، وَهُوَ من أَمْثَاله السائرة: قَالَت عهدتك مَجْنُونا، فَقلت لَهَا ... إِن الشَّبَاب جُنُون بُرْؤُهُ الْكبر وَكَانَ يُقَال: سكر الشَّبَاب أَشد من سكر الشَّرَاب. وَقَالَ ابْن المعتز فِي فصوله الْقصار: جهل الشَّبَاب مَعْذُور، وَعلمه محقور. وَكَانَ يُقَال: ترفات الشبَّان نزعات الشَّيْطَان. وَقَالَ أَو الطّيب مُحَمَّد بن حَاتِم المصعبي: لم أقل للشباب فِي كنف الل ... هـ، وَفِي ستره غَدَاة استقلا زائر لم يزل مُقيما إِلَى أَن ... سود الصُّحُف بِالذنُوبِ، وَولى
تقبيح الأصدقاء والأخوان
كَانَ عَمْرو بن الْعَاصِ يَقُول: من كثر إخوانه كثر غرماؤه. يَعْنِي فِي قَضَاء الْحُقُوق. وَكَانَ عَمْرو بن مسْعدَة يَقُول: الْعُبُودِيَّة عبودية الإخاء لَا عبودية الرّقّ. وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس: مثل الإخوان كالنار، قليلها مَتَاع وكثيرها بوار. وَقَالَ الْكِنْدِيّ لِابْنِهِ: يَا بني الأصدقاء هم الْأَعْدَاء. لِأَنَّك إِذا احتجت إِلَيْهِم منعوك، وَإِذا احتاجوا إِلَيْك سلبوك وشابوك. وَكَانَ بَعضهم يَقُول فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ احرسني من أصدقائي. فَإِذا قيل لَهُ فِي ذَلِك قَالَ: إِنِّي أقدر على الاحتراس من أعدائي وَلَا أقدر على الاحتراس من أصدقائي. وَقَالَ ابْن المعتز فِي فصوله الْقصار: إخْوَان السوء كشجر النَّار،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.