عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اتَّخَذْنَا لَكَ عَرِيشًا تُكَلِّمُ النَّاسَ مِنْ فَوْقِهِ وَيَسْمَعُونَ، فَقَالَ: ((لَا أَزَالُ هَكَذَا يُصِيبُنِي غبارهم ويطأون عَقِبِي حَتَّى يُرِيحَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَمَقْعَدَهُ النَّارُ)) ]] ]] ]] ] .
وَلابْنِ عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار)) ]] ]] ]] ] . وَكَذَا لابْنِ خَلِيلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَذَا لَهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ قُطْبَةَ، وَكَذَا لَهُ عَنْ وَالِدِ أَبِي الْعَشْرَاءِ. وَكَذَا لَهُ وَلأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُغْبٍ وَلأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ حَابِسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِلَفْظِ: ((مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) ]] ]] ]] ] .
قَالَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ مِنِ الصَّحَابَةِ وَجَمَعَ طُرُقَهُ إِلَيْهِمْ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ النَّجَابَةِ. وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بن أَحْمد بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الإِسْفَرِايِينِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَدِيثٌ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ غَيْرَ حَدِيثِ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ ... .)) ]] ]] ]] ] . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مَا وَقَعَتْ لِي رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف رَضِي الله عَنهُ إِلَّا الآنِ. انْتَهَى.
وَمِنْ لَطِيفِ مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْعَلامَة أَبُو الْقَاسِم أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَوْرَانِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدَّبُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحسام السمر قندي قَالَ: سَمِعْتُ الْخَضِرَ وَإِلْيَاسَ يَقُولانِ سمعنَا رَسُول الله يَقُولُ: ((مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) ]] ]] ]] ] قَالَ الذَّهَبِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ أملاه أَبُو عَمْرو بن الصّلاح، وَقَالَ: هَذَا وَقَعَ لَنَا فِي نُسْخَةِ الْخِضْرِ وَإِلْيَاسَ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: هَذِهِ نُسْخَةٌ مَا أَدْرِي مَنْ وَضَعَهَا انْتَهَى كَلامُ عَلِيٍّ الْقَارِيِّ بِتَمَامِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.