وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ خَلْفَهُ وَمَنْ صَامَ عَاشُورَاءَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
وبهذه الْأَحَادِيث القولية والفعلية اتّفق الْعلمَاء على اسْتِحْبَاب صِيَام يَوْم عَاشُورَاء بل سنيته لثُبُوت الْمُوَاظبَة النَّبَوِيَّة عَلَيْهِ واستحباب أَن يضم مَعَه يَوْم التَّاسِع أَو الْحَادِي عشر وَاخْتلفُوا فِي أَنه هَل كَانَ فرضا علينا قبل نزُول فرض رَمَضَان أم لم يزل تَطَوّعا فَقَالَت الشَّافِعِيَّة وَغَيرهم بِالثَّانِي وَذَهَبت الْحَنَفِيَّة إِلَى الأول وَهُوَ القَوْل الْأَصَح وَعَلِيهِ الْمعول كَمَا بسطته فِي التَّعْلِيق الممجد على موطأ مُحَمَّد.
وَأما مَا هُوَ مَوْضُوع من الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي فضل صِيَام عَاشُورَاء وَفضل ذَلِكَ الْيَوْم.
فَضْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَصِيَامِهِ
فَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً بِصِيَامِهَا وَقِيَامِهَا وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةَ آلافِ مَلَكٍ وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةَ آلافِ شَهِيدٍ وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمَنْ أفطر عِنْده مُؤمن فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَطْعَمَ جَمِيعَ فُقَرَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَأَشْبَعَ بُطُونَهُمْ وَمَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ رُفِعَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى رَأْسِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَالَ نَعَمْ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَالأَرْضَ كَمِثْلِهِ وَخَلَقَ الْقَلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَاللَّوْحِ مِثْلِهِ وَخَلَقَ جِبْرِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَمَلائِكَتَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَغَفَرَ ذَنْبَ دَاوُدَ يَوْمَ عَاشُورَاء وَأعْطى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.