فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ وَقَالَ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ وَفِى سَنَدِهِ مَجَاهِيلُ وَأقرهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيّ وَابْن عراق وَابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُمْ.
الْقَضَاء الْعمريّ فِي رَمَضَان
حَدِيثُ مَنْ قَضَى صَلَوَاتٍ مِنَ الْفَرَائِضِ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ كَانَ ذَلِكَ جَابِرًا لِكُلِّ صَلاةٍ فَائِتَةٍ مِنْ عُمْرِهِ إِلَى سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ عَلِيٌّ الْقَارِّيُّ فِي مَوْضُوعَاتِهِ الصُّغْرَي وَالْكُبْرَي بَاطِلٌ قَطْعِيًّا لأَنَّهُ مُنَاقِضٌ للإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ شَيْئًا مِنَ الْعِبَادَاتِ لَا يَقُومُ مَقَامَ فَائِتِةِ سَنَوَاتٍ ثُمَّ لَا عِبْرَةَ بِنَقْلِ صَاحِبِ النِّهَايَةِ وَلا بَقِيَّةَ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَلا أَسْنَدُوا الْحَدِيثَ إِلَي أَحَدٍ من المخرجين انْتهى.
وَذكره الشَّوْكَانِيُّ فِي الْفَوَائِدِ الْمَجْمُوعَةِ فِي الأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ بِلَفْظِ مَنْ صَلَّى فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ الْمَفْرُوضَةِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَة قَضَت عَنْهُ مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ صَلاةِ سَنَةٍ.
وَقَالَ هَذَا مَوْضُوع بِلَا شكّ وَلم أَجِدهُ فِي شَيْء من الْكتب الَّتِي جمع مصنفوها فِيهَا الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة وَلَكِن اشْتهر عِنْد جمَاعَة من المتفقهة بِمَدِينَة صنعاء فِي عصرنا هَذَا وَصَارَ كثير مِنْهُم يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَلَا أَدْرِي من وضع لَهُم. فقبح الله الْكَذَّابين انْتهى.
وَقَالَ الْعَلامَة الدهلوي فِي رسَالَته العجالة النافعة عِنْد ذكر قَرَائِن الْوَضع الْخَامِس أَن يكون مُخَالفا لمقْتَضى الْعقل وَتكَذبه الْقَوَاعِد الشَّرْعِيَّة مثل الْقَضَاء الْعمريّ وَنَحْو ذَلِكَ انْتهى معربا.
قلت وَقد ألفت لإِثْبَات وضع هَذَا الحَدِيث الَّذِي يُوجد فِي كتب الأوراد والوظائف بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة مختصرة ومطولة بالدلائل الْعَقْلِيَّة والنقلية رِسَالَة مُسَمَّاة بردع الأخوان عَن محدثات آخر جُمُعَة رَمَضَان وأدرجت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.