صَلاةُ لَيْلَةِ الْبَرَاءَةِ
حَدِيثُ عَلِيٍّ مَرْفُوعا. رَأَيْت رَسُول الله لَيْلَةَ النِّصْفِ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَرْبَعَ عشرَة مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَربع عشرَة مرّة وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مرّة وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مرّة، وَآيَة الْكُرْسِيّ مرّة، وَلَقَد جَاءَكُم رَسُول، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ سَأَلْتُهُ عَمَّا رَأَيْتُ مِنَ صَنِيعِهِ قَالَ: مَنْ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ عِشْرُونَ حِجَّةً مَبْرُورَةً وَصِيَامُ عشرُون سَنَةً مَقْبُولَةً فَإِنْ أَصْبَحَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ صَائِمًا كَانَ لَهُ صِيَام سنتَيْن سنة مَاضِيَة وَسنة مقبلة.
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعًا وَهُوَ مُنْكَرٌ وَفِي رِوَايَتِهِ مَجْهُولُونَ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْن حجر الْمَكِّيّ، وَمن ثُمَّ ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَقَالَ غَيره إِسْنَاده مظلم وَالْحَاصِل أَنه واه سَاقِطا انْتهى. وَقَالَ على الْقَارِي فِي رِسَالَة لَهُ ألفها فِي لَيْلَة الْقدر وَلَيْلَة الْبَرَاءَة بعد نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ قلت: جَهَالَة بعض الروَاة لَا يقتضى كَون الحَدِيث مَوْضُوعا وَكَذَا إِنْكَاره الْأَلْفَاظ فَيَنْبَغِي أَن يحكم عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ضَعِيف ثُمَّ يعْمل بالضعيف فِي فَضَائِل الْأَعْمَال اتِّفَاقًا مَعَ أَن نفس الصَّلَاة النَّافِلَة فِي تِلْكَ اللَّيْلَة ثَابِتَة عَن رَسُول الله بطرق صَحِيحَة فَلَا يضر ضعفه بِبَيَان الكمية والكيفية فَإِن الصَّلَاة خير مَوْضُوع وَبِهَذَا تبين جَوَاز مَا يفعل النَّاس فِي بِلَاد مَا وَرَاء النَّهر وخراسان وَالروم وَالْفرس والهند وَغَيرهَا من صَلَاة مائَة رَكْعَة كل رَكْعَة فِيهَا سُورَة الْإِخْلَاص عشر مَرَّات على مَا ذكره صَاحب قوت الْقُلُوب وَالْإِمَام الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء وَغَيرهمَا فَإِنَّهُ وَإِن لم يَصح وُرُوده عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَكِن لَا مَانع من فعله وَلَو على الدَّوَام وَنعم إعتقاد كَونه سنة غير صَحِيح وَكَذَا أَدَاؤُهُ جمَاعَة عِنْد بعض الْفُقَهَاء انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.