الْقسم الأول: قوم غلب عَلَيْهِم الزّهْد والتقشف فغفلوا عَن الْحِفْظ والتمييز أَو ضَاعَت كتبهمْ أَو احترقت ثمَّ حدثوا من حفظهم.
الثَّانِي: قوم لم يعاينوا علم النَّقْل فَكثر خطأؤهم وفحش غلطهم.
الثَّالِث: قوم ثِقَات اخْتلطت عُقُولهمْ فِي أَوَاخِر أعمارهم فَوَقع الْخَلْط والخبط فِي رواياتهم.
وَقد ألف الْحَافِظ إِبْرَاهِيم الْحلَبِي الشهير بسبط ابْن العجمي تلميذ الْعِرَاقِيّ رِسَالَة ذكر فِيهَا جمعا من الْمُخْتَلطين أَخذهَا من ميزَان الِاعْتِدَال وَغَيره سَمَّاهَا بالاغتباط بِمن رمى بالاختلاط.
وَله رِسَالَة أُخْرَى مُسَمَّاة بالتبيين لأسماء المدلسين وَأُخْرَى مُسَمَّاة بالكشف الْحَثِيثِ عَمَّنْ رَمَى بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَكلهَا مَعَ اختصارها مفيدة.
الرَّابِع: قوم غلبت عَلَيْهِم الْغَفْلَة حَتَّى تلقنوا بالتلقين وَرووا من حَيْثُ لَا يعلمُونَ.
الْخَامِس: قوم رووا الْكَذِب من غير أَن يعلمُوا أَنه خطأ، فَلَمَّا عرفُوا الصَّوَاب وأيقنوا بِهِ أصروا على الْخَطَأ غيرَة وأنفة أَن ينسبوا إِلَى الْغَلَط.
السَّادِس: قوم رووا عَن كَذَّابين وضعفاء، وهم يعلمُونَ فدلسوا أسمائهم بِالْكَذِبِ من أُولَئِكَ وترويجه من هَؤُلَاءِ.
السَّابِع: قوم تعمدوا وَرووا الْكَذِب عمدا لَا لأَنهم أخطأوا أَو رووا عَن كَذَّابين فَمن هَؤُلَاءِ من يكذب فِي الْإِسْنَاد بِأَن يروي عَمَّن لم يسمع مِنْهُ أَو يَجْعَل إِسْنَاد حَدِيث لآخر، وَمِنْهُم من يسرق الْأَحَادِيث الَّتِي يَرْوِيهَا غَيره وَمِنْهُم من يضع الْأَحَادِيث بِنَفسِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.