الأَعْلَى أَلْفَ مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ وَمَنْ سَقَى شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فَكَأَنَّمَا لَمْ يَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَمَنْ أَشْبَعَ أَهْلَ بَيْتٍ مَسَاكِينَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَكَأَنَّمَا لَمْ يَرُدَّ سَائِلا قَطُّ وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ إِلا مَرَضَ الْمَوْتِ وَمَنِ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ تَرْمَدْ عَيْنَاهُ تِلْكَ السَّنَةَ كُلَّهَا وَمَنْ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ فَكَأَنَّمَا أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى يَتَامَى وَلَدِ آدَمَ كُلِّهِمْ وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا عَادَ مَرْضَى وَلَدِ آدَمَ كُلِّهِمْ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَقَالَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَضَعَهُ وَرَكَّبَهُ عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ ابْن عراق قلب قَالَ الذَّهَبِيّ أَدخل عَليّ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ العشاوي أَحَدُ رِوَاتِهِ فَحَدَّثَ بِهِ بِسَلامَةِ بَاطِن وَفِي سَنَدِهِ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّارُ وَقَدَ عَمَى بِآخِرِهِ وَجَوَّزَ الْخَطِيبُ أَنْ يَكُونَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا أَدْخَلَ عَلَيْهِ انْتَهَى.
وَمن الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي يَوْم عَاشُورَاء أَحَادِيث فضل الاكتحال فِيهِ وَهِي لَا تَخْلُو من ضعف شَدِيد بل هِيَ مَوْضُوعَة وَأَحَادِيث التَّوسعَة على الْعِيَال وَقد حكم عَلَيْهَا ابْن الْجَوْزِيّ وَابْن تَيْمِية فِي منهاج السّنة وَغَيرهمَا مِمَّن حذى حذوهما بِالْوَضْعِ وَقد تعقب كثير من الْمُحَقِّقين قَوْلهم وأثبتوا أَنَّهَا حَسَنَة قَابِلَة للاحتجاج وَالْعَمَل بهَا وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مجرب أَيْضا.
فَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَمَنْ طَرِيقِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَنْ اكْتَحَلَ بِالإِثْمِدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا قَالَ الْحَاكِمُ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عُهْدَةِ جُوَيْبِرٍ انْتَهَى. وَفِي مِيزَانِ الاعْتِدَالِ. جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْمُفَسِّرُ الْبَلْخِيُّ صَاحِبُ الضَّحَّاكِ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الجوزقاني لَا يشْتَغل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.