كتاب الْأَيْمَان
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) رجل قَالَ إِن أكلت أَو لبست أَو شربت فامرأتي طَالِق وَقَالَ عنيت شَيْئا دون شَيْء لم يدين فِي الْقَضَاء وَلَا فِي غَيره وَإِن قَالَ إِن لبست ثوبا أَو أكلت
ــ
قَوْله لم يدين إِلَخ لِأَنَّهُ نوى مَا لَا يحْتَملهُ لفطه لِأَن النِّيَّة إِنَّمَا تعْمل فِي الملفوظ لِأَنَّهَا وضعت لتعيين مُحْتَمل اللَّفْظ وَالثَّوْب هَهُنَا غير مَذْكُور لَا نصا وَلَا دلَالَة وَلَا اقْتِضَاء أما نصا وَدلَالَة فَظَاهر وَأما اقْتِضَاء فلَان مُقْتَضى اللَّفْظ مَا لَا صِحَة للملفوظ بِدُونِهِ وَهَهُنَا الملفوظ صَحِيح بِدُونِهِ لِأَن الْمَنْع ينْعَقد لمنع الْفِعْل وَلَا حَاجَة إِلَى الثَّوْب عِنْد منع اللّبْس
قَوْله خَاصَّة لِأَن الثَّوْب مَذْكُور على سَبِيل النكرَة فِي مَوضِع النَّفْي لِأَنَّهُ مَذْكُور فِي مَوضِع الشَّرْط وَالشّرط منفي والنكرة فِي مَوضِع النَّفْي تعم فَإِذا نوى ثوبا دون ثوب فقد أَرَادَ الْخُصُوص من الْعُمُوم ووأنه مُحْتَمل لكنه خلاف الظَّاهِر فَلَا يدين فِي الْقَضَاء
قَوْله لم يَحْنَث اسْتِحْسَانًا وَفِي الْقيَاس يَحْنَث لَان الله تَعَالَى سَمَّاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.