كتاب الْعَارِية
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل اسْتعَار دَابَّة فَلهُ أَن يعيرها وَلَيْسَ لَهُ أَن يؤاجرها فَإِن آجرها فعطبت ضمن اسْتعَار دَابَّة ليرْكبَهَا فَردهَا مَعَ عَبده أَو أجيره أَو عبد رب الدَّابَّة أَو أجيره فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَإِن ردهَا مَعَ أَجْنَبِي ضمن رجل أعَار أَرضًا
ــ
قَوْله فَلهُ أَن يعيرها الْعَارِية على أَرْبَعَة أوجه إِمَّا أَن يكون مُطلقَة فِي الْوَقْت وَالِانْتِفَاع جَمِيعًا أَو يكون مُقَيّدَة فِي حق الْوَقْت وَالِانْتِفَاع جَمِيعًا أَن قيدها بِيَوْم وَنَصّ على ضرب مَنْفَعَة أَو يكون مُقَيّدَة فِي حق الْوَقْت مُطلقَة فِي حق الِانْتِفَاع أَو بِالْعَكْسِ فَفِي الْوَجْه الأول للْمُسْتَعِير أَن ينْتَفع بِهِ أَي نوع شَاءَ فِي أَي وَقت شَاءَ عملا بِإِطْلَاق العقد وَفِي الْوَجْه الثَّانِي لَيْسَ لَهُ أَن يعدو عَن ذَلِك عملا بالتقييد إِلَّا أَن يكون خلافًا إِلَى خير أَو إِلَى مثل السمي فَحِينَئِذٍ لَا يضمن وَفِي الْوَجْه الثَّالِث وَالرَّابِع يعْمل بذلك أَيْضا إِذا ثَبت هَذَا قُلْنَا فِي مسئلة الْكتاب إِذا أطلق العقد فِي حق الْوَقْت وَالِانْتِفَاع جَمِيعًا لَهُ أَن يركب إِن شَاءَ وَأَن يحمل إِن شَاءَ وَلَو أعَار غَيره للْحَمْل جَازَ لِأَن النَّاس لَا يتفاوتون فِي الْحمل وَالْمُسْتَعِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.