رجل اشْترى عبدا وَاشْترط الْخِيَار لغيره فَأَيّهمَا أجَاز جَازَ وَأيهمَا نقض انْتقض رجل بَاعَ عبدا على أَنه بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام فَقَالَ فِي الثَّلَاث قد رَددته بِغَيْر محْضر من المُشْتَرِي لم يكن ذَلِك نقضا وَهُوَ قَول مُحَمَّد (رَحمَه الله) وَقَالَ أَبُو يُوسُف (رَحمَه الله) هُوَ نقض فَإِن مَاتَ فِي الثَّلَاث بعد الْقَبْض فعلى المُشْتَرِي قِيمَته وَإِن مَاتَ بعد الثَّلَاث فَعَلَيهِ الثّمن وَإِن كَانَ الْخِيَار للْمُشْتَرِي فَمَاتَ فِي الثَّلَاث أَو مَضَت الثَّلَاث وَلم يقل شَيْئا أَو أجَاز فِي الثَّلَاث فعيله الثّمن وَإِن اشْترط الْخِيَار أَرْبَعَة أَيَّام فَالْبيع فَاسد وَإِن أجَاز فِي الثَّلَاث جَازَ وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الْخِيَار للْبَائِع وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد
ــ
قَوْله فَعَلَيهِ الثّمن لِأَنَّهُ قد تمّ العقد بِمُضِيِّ الْأَيَّام الثَّلَاثَة فَيجب الْمُسَمّى
قَوْله وَإِن كَانَ لخيار للْمُشْتَرِي إِلَخ أَصله أَن تعيب الْمَبِيع يبطل خِيَار المُشْتَرِي وَلَا يبطل خِيَار البَائِع وَالْمَوْت لَا يخلوا من مُقَدّمَة عيب
قَوْله لم يفْسد النِّكَاح هَذَا بِنَاء على أَن خِيَار المُشْتَرِي يمْنَع دُخُول السّلْعَة فِي ملكه عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يمْنَع وَثَمَرَة الْخلاف يظْهر فِي مسَائِل مِنْهَا أَن المُشْتَرِي إِذا كَانَ ذَا رحم محرم مِنْهُ لم يعْتق عَلَيْهِ عِنْد ابي حنيفَة وخياره على حَاله وَعِنْدَهُمَا يتعق وَيبْطل خِيَاره وَمِنْهَا أَن الْمُشْتَرى إِذا كَانَ جَارِيَة قد ولدت مِنْهُ بِالنِّكَاحِ لم تصر أم وَلَده عِنْد أبي حنيفَة وخياره على حَاله وَعِنْدَهُمَا تصير أم وَلَده وَيبْطل خِيَاره وَمِنْهَا مَا ذكر فِي الْكتاب أَن المُشْتَرِي اذا كَانَت امْرَأَته لم يفْسد النِّكَاح عد ابي حنيفَة خِيَاره على حَاله وَعِنْدَهُمَا يفْسد النِّكَاح وَالْخيَار على حَاله فَإِن وَطئهَا فِي مُدَّة الْخِيَار قبل الِاخْتِيَار ينظر ان كَانَت بكرا فنقصها الْوَطْء صَار مُخْتَارًا بِالْإِجْمَاع أما عِنْد أبي حنيفَة (رَحمَه الله) فلأجل النُّقْصَان وَعِنْدَهُمَا للنقصان والموطئ جَمِيعًا وان كَانَت ثَيِّبًا لم ينقصها الْوَطْء لَا يصير مُخْتَارًا عِنْد أبي حنيفَة (رَحمَه الله) لِأَنَّهُ النِّكَاح لِأَن النِّكَاح عِنْده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.