يثنيها أَو يكْرِي أنهارها أَو يسرقنها فَهُوَ فَاسد
رجلَانِ بَينهمَا طَعَام اسْتَأْجر أَحدهمَا صَاحبه أَو حمَار صَاحبه على أَن يحمل نصِيبه فَحمل الطَّعَام كُله فَلَا أجر لَهُ رجل اسْتَأْجر ظِئْرًا بطعامها وكسوتها فَهُوَ جَائِز اسْتِحْسَانًا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا يجوز فَإِن سمى الطَّعَام وزنا وَوصف جنس الْكسْوَة وأجلها وزرعها فَهُوَ جَائِز رجل اسْتَأْجر أَرضًا ليزرع بزراعة أَرض أُخْرَى فَلَا خير فِيهِ رجل آخر نصف دَاره مشَاعا لم يجز وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) هُوَ جَائِز رجل اسْتَأْجر أَرضًا وَلم يذكر أَنه يَزْرَعهَا فَالْإِجَارَة فَاسِدَة فَإِن زَرعهَا
ــ
باللبس لِأَن الْمجَاز لهَذَا العقد الْحَاجة وَالْحَاجة لَا يتَحَقَّق عِنْد اتِّحَاد الْجِنْس
قَوْله هُوَ جَائِز وَلَو آجر أحد الشَّرِيكَيْنِ نصِيبه من أَجْنَبِي فَهُوَ على هَذَا الْخلاف وَحكى عَن أبي طَاهِر الدباس أَنه قَالَ يجوز هَذَا بِالْإِجْمَاع وَالصَّحِيح هُوَ الأول وَلَو آجر من شَرِيكه جَازَ بِالْإِجْمَاع فِي ظَاهر الرِّوَايَة وروى عَن أبي حنيفَة أَنه لَا يجوز
قَوْله فَاسِدَة لِأَن الأَرْض تستأجر للزِّرَاعَة وتستأجر لغير الزِّرَاعَة وَهُوَ الْبناء وَالْغَرْس فَمَا لم يبين لَا يصير الْمَعْقُود عَلَيْهِ مَعْلُوما وَكَذَا إِذا لم يذكر أَي شَيْء يَزْرَعهَا لِأَن الأَرْض تستأجر لزراعة الْحِنْطَة وتستأجر لزراعة الشّعير والتفاوت بَينهمَا فَاحش
قَوْله فَلهُ مَا سمى لِأَن الْمَعْقُود عَلَيْهِ صَار مَعْلُوما قبل تَمام العقد فَيصير ارْتِفَاع الْجَهَالَة فِي هَذِه الْحَالة كارتفاعها حَالَة العقد
قَوْله نقضت الْإِجَارَة لِأَن العقد فَاسد مالم يحمل عَلَيْهِ
قَوْله فَهُوَ جَائِز لِأَن الْبَيْت وضع للسُّكْنَى وَالنَّاس لَا يتفاوتون فِي السُّكْنَى فَصَارَ الْمَعْقُود عَلَيْهِ مَعْلُوما عَادَة فاستغنى عَن بَيَانه صَرِيحًا بِخِلَاف مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.