وَاحِد لرجل فَضَاعَ ثوب لَا يدْرِي أَيهَا هُوَ وَالْوَرَثَة تجحد فَالْوَصِيَّة بَاطِلَة إِلَّا أَن تسلم لَهُم الْوَرَثَة الثَّوْبَيْنِ الباقيين فَإِن سلمُوا فَلصَاحِب الْجيد ثلثا الثَّوْب الأجود وَلِصَاحِب الْوسط ثلث الأجود وَثلث الأدون وَلِصَاحِب الأدون ثلثا الثَّوْب الأدون دَار بَين رجلَيْنِ أوصى أَحدهمَا بِبَيْت مِنْهَا بِعَيْنِه لرجل فَإِنَّهَا تقسم فَإِن وَقع الْبَيْت فِي نصيب الْمُوصي فَهُوَ للْمُوصى لَهُ وَإِن وَقع فِي نصيب الآخر فلموصى لَهُ مثل ذرع الْبَيْت وَهُوَ قَول أبي يُوسُف (رَحمَه الله) وَقَالَ مُحَمَّد (رَحمَه الله) لَهُ مثل ذرع نصف الْبَيْت
رجل أوصى فِي مَال رجل لرجل بِأَلف دِرْهَم فَأجَاز صَاحب المَال بعد موت الْمُوصي فَإِن دَفعه فَهُوَ جَائِز وَله أَن يمْنَع ابْنَانِ اقْتَسمَا تَرِكَة الْأَب
ــ
قَوْله وَله أَن يمْنَع لِأَن تبرع الْمُوصي يتَوَقَّف على إجَازَة صَاحب المَال فَإِذا أجَاز فَكَأَنَّهُ تبرع والتبرع لَا يُفِيد الْملك قبل التَّسْلِيم فَلهُ أَن يمْنَع
قَوْله ثلث مَا فِي يَده لِأَن الْمُوصى لَهُ شريك الْوَرَثَة وَلَيْسَ بِمقدم عَلَيْهِ فَصَارَ مقرا أَنه شَرِيكه
قَوْله فَلهُ الدِّرْهَم كُله لِأَن الْوَصِيَّة بِثلث ثَلَاثَة دَرَاهِم وَالْوَصِيَّة بالدرهم سَوَاء وَلَو كَانَت بِصِيغَة الدِّرْهَم بقيت الْوَصِيَّة بكمالها فَكَذَا هَذَا
قَوْله بَاطِل لِأَن الْإِيصَاء فِي الحكم لَا ينزل إِلَّا عِنْد الْمَوْت فَيكون كَأَنَّهُ عقد عِنْد الْمَوْت
قَوْله وَتجوز الْوَصِيَّة لما فِي الْبَطن لِأَن الْإِيصَاء اسْتِخْلَاف فَإِن الْمُوصي يسْتَخْلف الْمُوصى لَهُ فِي بعض مَاله ويلحقه بالوارث وَخِلَافَة الْجَنِين صَحِيحَة شرعا فِي الْمِيرَاث إِذا علم حَيَاته وَلَا كَذَلِك الْهِبَة لِأَنَّهُ تمْلِيك مَحْض وَلَا ولَايَة لأحد على مَا فِي الْبَطن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.