قَوْله: {واللغوي} - أَي: وَالشّرط اللّغَوِيّ - {أغلب اسْتِعْمَاله فِي السَّبَبِيَّة الْعَقْلِيَّة} ، نَحْو: إِذا طلعت الشَّمْس فالعالم مضيء، { [و] الشَّرْعِيَّة} ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا} [الْمَائِدَة: ٦] وَنَحْوه.
فَإِن طُلُوع الشَّمْس سَبَب ضوء الْعَالم عقلا، والجنابة سَبَب لوُجُود التَّطْهِير شرعا، {وَاسْتعْمل لُغَة فِي شَرط لم يبْق للمسبب سواهُ [أَي] } يسْتَعْمل { [فِي الشَّرْط الْأَخير] } ، وَذَلِكَ مثل قَوْلك: إِن تأتني أكرمك، فَإِن الْإِتْيَان شَرط لم يبْق للإكرام سواهُ، لِأَنَّهُ إِذا أَدخل الشَّرْط اللّغَوِيّ عَلَيْهِ، علم أَن أَسبَاب الْإِكْرَام حَاصِلَة، لَكِن متوقفة على حُصُول الْإِتْيَان.
قَوْله: {الْقسم الرَّابِع: الْمَانِع، وَهُوَ: مَا يلْزم من وجوده الْعَدَم، وَلَا يلْزم من عَدمه وجود وَلَا عدم لذاته} .
الْمَانِع اسْم فَاعل من الْمَنْع، وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاح مَا ذكرنَا.
فَالْأول: احْتِرَاز من السَّبَب؛ لِأَنَّهُ يلْزم من وجوده الْوُجُود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.