قَوْله: {وَالْقَضَاء وَاجِب، عَلَيْهِمَا} - أَي: على الْقَوْلَيْنِ: قَول الْفُقَهَاء وَقَول الْمُتَكَلِّمين - {عِنْد الْأَكْثَر} ، وَقَطعُوا بِهِ، وَهُوَ الصَّحِيح، { [وَيكون الْخلاف بَين الْفَرِيقَيْنِ لفظيا] } .
وَقد صرح الْغَزالِيّ والقرافي: أَن الْخلاف الْمَذْكُور فِي الْغَايَة للصِّحَّة لَفْظِي، لِاتِّفَاق الْفَرِيقَيْنِ على أَنه إِن لم يتَبَيَّن الْحَدث فقد أدّى مَا عَلَيْهِ، ويثاب، وَإِلَّا فَيجب الْقَضَاء.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: (لَكِن دَعْوَى الِاتِّفَاق فِي الْحَالة الثَّانِيَة على الْقَضَاء مَرْدُود، فقد حكى ابْن الْحَاجِب فِي " مُخْتَصره " فِي مَسْأَلَة الْإِجْزَاء: أَنه لَا قَضَاء) .
قَالَه تبعا للآمدي، ورده ابْن مُفْلِح على مَا يَأْتِي.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَكَأن المُرَاد: أَن الْمُتَكَلِّمين إِنَّمَا لم يوجبوا الْقَضَاء، على تَقْدِير اسْتِمْرَار الْحَال لَو لم يرد نَص بِلُزُوم الْقَضَاء، لكنه ورد بِأَمْر جَدِيد، كَمَا حَكَاهُ الْغَزالِيّ فِي " الْمُسْتَصْفى " عَنْهُم) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.