قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَعِنْدنَا قَول مثله، فِيمَا إِذا صلى بِنَجس لم يُعلمهُ، أَو مَكْشُوف الْعَوْرَة سَاهِيا، أَنَّهَا صَحِيحَة، وَلَا قَضَاء، نظرا لموافقة الْأَمر حَال التَّلَبُّس) .
قلت: وَهُوَ قَول لنا قوي، فِيمَا إِذا صلى بِنَجس سَاهِيا أَو جَاهِلا.
قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي " التَّلْخِيص ": (إِنَّمَا صَار الْفُقَهَاء إِلَى هَذَا فِي أصل، وَهُوَ أَن الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة صَحِيحَة، مَعَ كَونهَا على خلاف مُقْتَضى الشَّرْع، يدل على أَن الصَّحِيح: مَا لم يجب قَضَاؤُهُ، وَلَو خَالف مُقْتَضى الشَّرْع) .
وَقَالَ الْغَزالِيّ: (يتَخَرَّج على الْخلاف فِيمَا قطع صلَاته لأجل غريق، فَهِيَ صَحِيحَة عِنْد الْمُتَكَلِّمين، بَاطِلَة عِنْد الْفُقَهَاء) .
قَوْله: {وَفِي الْمُعَامَلَة: ترَتّب أَحْكَامهَا الْمَقْصُودَة بهَا عَلَيْهَا} .
وَذَلِكَ لِأَن العقد لم يوضع إِلَّا لإِفَادَة مَقْصُود كَمَال النَّفْع فِي البيع، وَملك الْبضْع فِي النِّكَاح، فَإِذا أَفَادَ مَقْصُوده فَهُوَ صَحِيح، وَحُصُول مَقْصُوده: هُوَ ترَتّب حكمه عَلَيْهِ، لِأَن العقد مُؤثر لحكمه وَمُوجب لَهُ.
قَالَ الْآمِدِيّ: (وَلَا بَأْس بتفسير الصِّحَّة فِي الْعِبَادَات بِهَذَا) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.