وَفِي الْمُعَامَلَات: عبارَة عَن عدم ترَتّب الْأَثر عَلَيْهَا.
وَفرق أَبُو حنيفَة بَينهمَا.
وتحرير مذْهبه فِي ذَلِك: أَن الْعِوَضَيْنِ إِن كَانَا غير قابلين للْبيع كالملاقيح بِالدَّمِ، فَهُوَ بَاطِل قطعا؛ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا يقبل البيع الْبَتَّةَ، وَإِن كَانَا بأصلهما قابلين للْبيع، وَلَكِن اشتملا على وصف يَقْتَضِي عدم الصِّحَّة: كالربا فِي الْمُعَامَلَات، فَإِن الدَّرَاهِم بأصلها قَابِلَة للْبيع، وَإِنَّمَا جَاءَ الْبطلَان من الزِّيَادَة فِي أَحدهمَا، أَو النَّسِيئَة، ففاسد قطعا.
وَمثله فِي الْعِبَادَة: صَوْم يَوْم الْعِيد، فَإِن الْيَوْم بِأَصْلِهِ قَابل للصَّوْم الصَّحِيح فِيهِ، وَإِنَّمَا جَاءَ الْبطلَان من الصّفة، وَهِي الْعِيد.
وَإِن كَانَ الْمَبِيع غير قَابل للْبيع دون الثّمن: كَبيع الملاقيح بِالدَّرَاهِمِ، أَو بِالْعَكْسِ: كَبيع ثوب مثلا بِدَم أَو خِنْزِير، فَفِي كل مِنْهُمَا خلاف، وَالصَّحِيح عِنْدهم: إِلْحَاق الأول بِالْأولِ، وَالثَّانِي بِالثَّانِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.