وَفَائِدَة التَّفْصِيل عِنْدهم: أَن الْفَاسِد يُفِيد الْملك إِذا اتَّصل بِهِ الْقَبْض، دون الْبَاطِل، وَالله أعلم.
وَالأَصَح - دَلِيلا -: أَن الْبطلَان يرادف الْفساد، وهما يقابلان الصِّحَّة، كَمَا هُوَ مَذْهَبنَا وَمذهب الشَّافِعِي.
حَتَّى قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (لم يَقع فِي الْكتاب وَالسّنة إِلَّا لفظ الْبَاطِل فِي مُقَابلَة الْحق، وَأما لفظ الصِّحَّة وَالْفساد فَمن اصْطِلَاح الْفُقَهَاء) .
واستدرك بَعضهم عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى: {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا} [الْأَنْبِيَاء: ٢٢] ، أَي: لاختل نظامهما.
قَوْله: {مَعَ تفريقهما فِي الْفِقْه بَينهمَا فِي مسَائِل} كَثِيرَة.
قد فرق أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب الشَّافِعِي بَين الْفَاسِد وَالْبَاطِل فِي مسَائِل كَثِيرَة.
قَالَ بعض أَصْحَابنَا: (قد ذكر أَصْحَابنَا مسَائِل فرقوا فِيهَا بَين الْفَاسِد وَالْبَاطِل، ظن بعض الْمُتَأَخِّرين أَنَّهَا مُخَالفَة للقاعدة.
وَالَّذِي يظْهر - وَالله أعلم - أَن ذَلِك لَيْسَ بمخالف للقاعدة.
وَبَيَانه: أَن الْأَصْحَاب إِنَّمَا قَالُوا: الْبطلَان وَالْفساد مُتَرَادِفَانِ، فِي مُقَابلَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.