قَالَ ابْن مُفْلِح: الِاسْتِثْنَاء إِخْرَاج مَا تنَاوله الْمُسْتَثْنى مِنْهُ، يبين أَنه لم يرد بِهِ كالتخصيص عِنْد القَاضِي وَغَيره.
وَفِي " التَّمْهِيد " - أَيْضا -: مَا لولاه لدخل فِي اللَّفْظ كالتخصيص.
وَمرَاده كَالْأولِ، وَمَعْنَاهُ قَالَه الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة " وَغَيره. انْتهى. واستنكر أَبُو الْمَعَالِي هَذَا الْمَذْهَب وَقَالَ: إِنَّه محَال لَا يَعْتَقِدهُ لَبِيب. انْتهى.
وَالْمذهب الثَّانِي - وَبِه قَالَ أَبُو بكر الباقلاني - أَن نَحْو عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة مَدْلُوله سَبْعَة، لَكِن لَهُ لفظان: أَحدهمَا مركب، وَهُوَ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة، وَاللَّفْظ الآخر سَبْعَة.
وَقصد بذلك أَن يفرق بَين التَّخْصِيص بِدَلِيل مُتَّصِل فَيكون الْبَاقِي فِيهِ حَقِيقَة، أَو بالمنفصل فَيكون تنَاول اللَّفْظ للْبَاقِي مجَازًا.
وَوَافَقَهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ على ذَلِك بِمَنْزِلَة اسْمَيْنِ بِالْوَضْعِ: أَحدهمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.