وَهنا سُؤال، وَهُوَ أَن اللَّفْظ فِي كل من الْآيَتَيْنِ مُفْرد معرف، فَإِن عَم من حَيْثُ اللَّفْظ فليعم فِي الْآيَتَيْنِ أَو الْمَعْنى فليعم فيهمَا أَيْضا، وَإِن لم يعم لَا من حَيْثُ اللَّفْظ، وَلَا الْمَعْنى فهما مستويان، مَعَ أَن الصَّحِيح فِي آيَة البيع الْعُمُوم، وَفِي آيَة الزَّكَاة الْإِجْمَال.
وَجَوَابه: أَن فِي ذَلِك سرا وَهُوَ أَن حل البيع على وفْق الأَصْل من حَيْثُ إِن الأَصْل فِي الْمَنَافِع الْحل، والمضار الْحُرْمَة بأدلة شَرْعِيَّة فمهما حرم البيع فَهُوَ خلاف الأَصْل.
وَأما الزَّكَاة فَهِيَ خلاف الأَصْل؛ لتضمنها أَخذ مَال الْغَيْر بِغَيْر إِرَادَته فوجوبها على خلاف الأَصْل، وَالْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب مشعرة بِهَذَا الْمَعْنى، فَلذَلِك اعتنى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِبَيَان المبيعات الْفَاسِدَة كالنهي عَن بيع حَبل الحبلة، والمنابذة، وَالْمُلَامَسَة، وَغير ذَلِك بِخِلَاف الزَّكَاة فَإِنَّهُ لم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.