أَي سَاعَة تسحرت مَعَ رَسُول الله؟ قَالَ: هُوَ النَّهَار إِلَّا أَن الشَّمْس لم تطلع، وَأجْمع الْمُسلمُونَ على أَن طُلُوع الْفجْر يحرم الطَّعَام وَالشرَاب، مَعَ بَيَان ذَلِك من قَوْله تَعَالَى: {وكلوا وَاشْرَبُوا} الْآيَة [الْبَقَرَة: ١٨٧] .
قَالَ الْعلمَاء فِي مثل هَذَا: إِن الْإِجْمَاع مُبين للمتأخر، وَأَنه نَاسخ؛ لَا أَن الْإِجْمَاع هُوَ النَّاسِخ.
الْوَجْه الثَّانِي: أَن يَقُول رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: هَذَا نَاسخ لذَلِك، أَو هَذَا بعده، أَو مَا فِي معنى ذَلِك كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها ".
الْوَجْه الثَّالِث: أَن ينص الشَّارِع على خلاف مَا كَانَ مقررا بِدَلِيل بِحَيْثُ لَا يُمكن الْجمع بَين الدَّلِيلَيْنِ على تَأَخّر أَحدهمَا فَيكون نَاسِخا للمتقدم وَهُوَ كثير، وَهُوَ قريب من الثَّانِي.
الْوَجْه الرَّابِع: فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي ظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد، {وَاخْتَارَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.