إِن أَصْحَابنَا وَغَيرهم أطْلقُوا، فموجب مَا ذَكرُوهُ لَا فرق، وَأَنه يلْزم من التَّفْرِقَة أَن لَا تشترك (الْفَاء) و (ثمَّ) حَيْثُ تشترك الْوَاو، وَهُوَ خلاف للغة، وَأَن من فرق - وَهُوَ أَبُو الْمَعَالِي - قَوْله بعيد جدا، وَأَنه اعْترف بِأَن الْأَئِمَّة أطْلقُوا، كَذَا قَالَ. انْتهى كَلَام ابْن مُفْلِح.
قلت: صرح القَاضِي أَبُو بكر ابْن الباقلاني فِي " التَّقْرِيب " بِأَن غير الْوَاو الَّتِي مَعْنَاهَا كالواو، فَقَالَ: إِذا عطفت بِأَيّ حرف كَانَ من فَاء، وَاو، وَغَيرهمَا. أَي: مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُمَا.
وَكَذَا أَبُو الْمَعَالِي فِي " النِّهَايَة "، فَقَالَ: إِن الظَّاهِر أَن ثمَّ، وَحَتَّى، وَالْفَاء، مثل الْوَاو فِي ذَلِك. لَكِن نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ أَنه قَيده بِالْوَاو.
وَقَالَ الْأَصْفَهَانِي فِي " شرح الْمَحْصُول ": إِنَّه لم ير التَّقْيِيد لأحد بِالْوَاو، قبل الْآمِدِيّ. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.