مقَامه، وَدلّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَحْذُوف} .
اعْلَم أَن قَول النُّحَاة: أكرمتك إِن دخلت الدَّار، خبر، وَالْجَزَاء مَحْذُوف مُرَاعَاة لتقدم الشَّرْط، كتقدم الِاسْتِفْهَام، وَالْقسم.
قَالَ ابْن مَالك فِي " التسهيل ": لأداة الشَّرْط صدر الْكَلَام فَإِن تقدم عَلَيْهَا شَبيه بِالْجَوَابِ معنى فَهُوَ دَلِيل الْجَواب، وَلَيْسَ إِيَّاه خلافًا للكوفيين، والمبرد، وَأبي زيد. انْتهى.
وَقَالَ ابْن الْحَاجِب فِي " مُخْتَصره ": إِن عنوا أَن الْمُقدم لَيْسَ بجزاء للشّرط فِي اللَّفْظ فَمُسلم، وَإِن عنوان أَنه لَيْسَ بجزاء للشّرط لَا لفظا، وَلَا معنى، فَهُوَ عناد؛ لِأَن الْإِكْرَام يتَوَقَّف على الدُّخُول فَيتَأَخَّر عَنهُ من حَيْثُ الْمَعْنى فَيكون جَزَاء لَهُ معنى.
قَالَ: وَالْحق أَنه لما كَانَ الْمُتَقَدّم أَي (أكرمتك) جملَة مُسْتَقلَّة من حَيْثُ اللَّفْظ دون الْمَعْنى، روعيت الشائبتان فِيهِ، أَي: شَائِبَة الِاسْتِقْلَال من حَيْثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.