الْغَايَة هُنَا فعل وَالْفِعْل لَا يدْخل بِنَفسِهِ مَا لم يفعل، وَمَا لم تُوجد الْغَايَة لَا يَنْتَهِي المغيا فَلَا بُد من وجود الْفِعْل الَّذِي هُوَ غَايَة النَّهْي؛ لانْتِهَاء النَّهْي فَيبقى الْفِعْل دَاخِلا فِي النَّهْي.
وَقيل: دَاخل إِن كَانَ من الْجِنْس، نَحْو: (بِعْتُك الرُّمَّان إِلَى هَذِه الشَّجَرَة وَالْوَاقِع أَنَّهَا رمانة) ، وَإِلَّا فَلَا.
{قَالَ الْآمِدِيّ: لَا تدل} الْغَايَة {على شَيْء} ، يَعْنِي: لَا تدل على أَن مَا بعْدهَا مُخَالف وَلَا مُوَافق.
وَتقدم عِنْد الْكَلَام على (إِلَى) فِي الْحُرُوف مَا يتَعَلَّق بِهَذَا، وَذكرنَا هُنَاكَ أقوالا لم نذكرها هَاهُنَا.
فَائِدَة غَايَة الشَّيْء طرفه ومنتهاه، ثمَّ تطلق تَارَة على الْحَرْف، كَقَوْلِه تَعَالَى: {حَتَّى مطلع الْفجْر} [الْقدر: ٥] ، {حَتَّى يطهرن} ، {إِلَى الْمرَافِق} {إِلَى اللَّيْل} .
فَإِذا قيل: الْغَايَة هَل تدخل فِي المغيا، أَو لَا تدخل؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.