قَالَ: وَالْوَقْف على جمل أجنبيات كالوقف على أَوْلَاده، ثمَّ أَوْلَاد فلَان ثمَّ الْمَسَاكِين على أَنه لَا يعْطى مِنْهُم إِلَّا صَاحب عِيَال، يقوى اخْتِصَاص الشَّرْط بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَة؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّة من الأولى. انْتهى.
قَوْله: {وَالْإِشَارَة بِلَفْظ ذَلِك بعد الْجمل يعود إِلَى الْكل. ذكره القَاضِي وحفيده، وَابْن عقيل، وَأَبُو الْبَقَاء} .
قَالَ ابْن عقيل فِي " الْإِرْشَاد " فِي الْوَعيد: والوعيد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاما} [الْفرْقَان: ٦٨] يجب عوده إِلَى جَمِيع مَا تقدم، وَعوده إِلَى بعضه لَيْسَ بلغَة الْعَرَب، وَلِهَذَا لَو قَالَ: من دخل، وخدمني، وأكرمني، فَلهُ دِرْهَم لم يعد إِلَى الدُّخُول فَقَط. وَذكره أَيْضا فِي " الْوَاضِح " فِي مُخَاطبَة الْكفَّار، وَقَالَ: إِذا عَاد للْجَمِيع فالمؤاخذة بِكُل من الْجمل فالخلود للكفر، والمضاعفة فِي قدر الْعَذَاب لما ذكره من الذُّنُوب.
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وعَلى الْوَارِث مثل ذَلِك} [الْبَقَرَة: ٢٣٣] .
قيل: الْإِشَارَة إِلَى أُجْرَة الرَّضَاع وَالنَّفقَة.
وَقيل: إِلَى النَّهْي عَن الضرار.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.