[الذاريات: ٤٢] ، {يَجِيء إِلَيْهِ ثَمَرَات كل شَيْء} [الْقَصَص: ٥٧] فَإنَّا نشاهد أَشْيَاء لم تجعلها كالرميم، وَأَن مَا فِي أقْصَى الْمغرب والمشرق لم يجب إِلَيْهِ.
وَاعْلَم أَن هُنَا ثَلَاثَة أَشْيَاء:
الأول: أَن هَذِه الْأَمْثِلَة لَا تتَعَيَّن أَن تكون من الْعَام الْمَخْصُوص بالحس، فقد يدعى أَنَّهَا من الْعَام الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخُصُوص.
الثَّانِي: أَن مَا كَانَ خَارِجا بالحس قد يدعى أَنه لم يدْخل حَتَّى يخرج، كَمَا يَأْتِي نَظِيره فِي التَّخْصِيص بِالْعقلِ، فَلْيَكُن هَذَا على الْخلاف الَّذِي هُنَاكَ.
الثَّالِث: يؤول التَّخْصِيص بالحس إِلَى أَن الْعقل يحكم بِخُرُوج بعض الْأَفْرَاد بِوَاسِطَة الْحس، فَلم يخرج عَن كَونه خَارِجا بِالْعقلِ فليكونا قسما وَاحِدًا، وَإِن اخْتلف طَرِيق الْحُصُول.
قَوْله: {وَالْعقل أَيْضا} من المخصصات الْمُنْفَصِلَة.
الْعقل ضَرُورِيًّا كَانَ أم نظريا، فالضروري كَقَوْلِه تَعَالَى:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.