إِذا ورد عَام وخاص فَتَارَة يكونَانِ مقترنين، وَتارَة لَا يكونَانِ مقترنين، فَإِن كَانَا مقترنين مثل مَا لَو قَالَ فِي كَلَام متواصل: اقْتُلُوا الْكفَّار وَلَا تقتلُوا الْيَهُود، أَو يَقُول: زكوا الْبَقر وَلَا تزكوا العوامل، ذكره الْمجد فِي " المسودة "، وَقَالَ: وَبِه قَالَ عَامَّة الْفُقَهَاء والمتكلمين.
وَحكي عَن بَعضهم تعَارض الْخَاص وَمَا قابله من الْعَام وَلَا يخصص بِهِ، ذكره أَبُو الْخطاب.
وَإِن كَانَا غير مقترنين قدم الْخَاص مُطلقًا، أَعنِي سَوَاء كَانَ الْخَاص مُتَقَدما، أَو مُتَأَخِّرًا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَقَالَهُ أَصْحَابنَا، وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه، وَجَمَاعَة من الْحَنَفِيَّة مِنْهُم: أَبُو زيد.
لِأَن فِي تَقْدِيم الْخَاص عملا بكليهما بِخِلَاف الْعَكْس فَكَانَ أولى.
وَعَن أَحْمد، وَقَالَهُ أَكثر الْحَنَفِيَّة والمعتزلة، وَابْن الباقلاني،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.