وَقَالَ {الْكَرْخِي: إِن خص} قبل ذَلِك {بمنفصل جَازَ} أَن يخص بالآحاد، وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ بالتخصيص بالمنفصل يصير مجَازًا عِنْده.
وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا القَوْل وَالَّذِي قبله مبنيان على القَوْل بِأَن دلَالَة الْعَام على كل فَرد من أَفْرَاده قطيعة.
{ووقف} القَاضِي أَبُو بكر ابْن {الباقلاني} : إِمَّا على معنى لَا نَدْرِي، وَإِمَّا على معنى تعَارض أَمريْن: دلَالَة الْعُمُوم على إثْبَاته، وَدلَالَة الْخُصُوص على نَفْيه؛ وَذَلِكَ لِأَن متن الْكتاب قَطْعِيّ وفحواه مظنون، وَخبر الْوَاحِد بِالْعَكْسِ فتعارضا، وَلَا مُرَجّح فالوقف، وَالله أعلم.
وَقيل: يجوز أَن يَقع التَّخْصِيص بذلك وَلَكِن مَا وَقع حَكَاهُ الباقلاني فِي " التَّقْرِيب "، وَهُوَ معنى قَوْلنَا: {وَقيل لم يَقع} .
وَاسْتدلَّ للْأولِ: بِأَنَّهُ إِجْمَاع الصَّحَابَة كَمَا خصوا {وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم} [النِّسَاء: ٢٤] بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة: " لَا تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا، وَلَا على خَالَتهَا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.