لَا ترده الْأَمْثِلَة، وَظَاهره أَن الْقيَاس لَا يرد الظَّاهِر.
قَالَ ابْن عقيل: هَذَا من كَلَام لَا يمْنَع؛ لِأَن التَّخْصِيص لَيْسَ برد، وَإِنَّمَا هُوَ بَيَان، وتمسكوا للتخصيص بِرِوَايَة بكر بن مُحَمَّد: إِذا قذف زَوجته بعد الثَّلَاث وَله مِنْهَا ولد يُرِيد نَفْيه: يُلَاعن. فَقيل لَهُ: أَلَيْسَ يَقُول الله تَعَالَى {وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم} [النُّور: ٦] ، وَهَذِه لَيست زَوْجَة، فاحتج بِأَن الرجل يُطلق ثَلَاثًا، وَهُوَ مَرِيض فترثه؛ لِأَنَّهُ فر من الْمِيرَاث، وَهَذَا فار من الْوَلَد.
قَالَ القَاضِي: فقد عَارض الظَّاهِر بِضَرْب من الْقيَاس.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: قلت: لَيْسَ فِيهِ تَخْصِيص للْعُمُوم، وَإِنَّمَا عَارض الظَّاهِر الْمَفْهُوم؛ لِأَن تَخْصِيص الحكم بالأزواج يَنْفِيه عَمَّن سواهن.
وَنقل الْمَيْمُونِيّ فِي الرجل يُزَوّج ابْنَته وَهِي كَبِيرَة أحب إِلَيّ أَن يستأمرها فَإِن زَوجهَا من غير أَن يستأمرها جَازَ النِّكَاح، وَهَذَا للْأَب خَاصَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.