وَكَلَام الْآمِدِيّ فِيمَا إِذا ورد النَّهْي عَن بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ وَجَرت الْعَادة بِأَن لَا يُبَاع من الطَّعَام إِلَّا الْقَمْح، فَهَل يخْتَص النَّهْي بِهِ، أَو يَشْمَل كلما صدق عَلَيْهِ اسْم الطَّعَام.
قَالَ أَبُو حنيفَة: يخْتَص بِهِ، وَقَالَ الْجُمْهُور: لَا، فَلَا يخْتَص الحكم بالمعتاد وَلَا بِمَا وَرَاء الْمُعْتَاد، بل تطرح كل الْعَادة وَيُؤْخَذ بِالْعُمُومِ.
فَكَلَام الرَّازِيّ فِي إِخْرَاج الْمُعْتَاد من غير الْمُعْتَاد، وَكَلَام الْآمِدِيّ فِي إِدْخَال غير الْمُعْتَاد مَعَ الْمُعْتَاد فِي حكمه، وَحمل ابْن دَقِيق الْعِيد كَلَام الْآمِدِيّ على الْعَادة الفعلية كَمَا مثلناه.
أما القولية فَكَمَا يعْتَاد أهل الْعرف تَخْصِيص اللَّفْظ بِبَعْض موارده اعْتِبَارا بسبق الذِّهْن بِسَبَبِهِ إِلَى ذَلِك الْخَاص، فَإِذا أطلق الْعَام قوي تَنْزِيله على الْخَاص الْمُعْتَاد؛ لِأَن الظَّاهِر إِنَّمَا يدل بِاللَّفْظِ على مَا شاع اسْتِعْمَاله فِيهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادر إِلَى الذِّهْن. انْتهى.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي " شرح الْمِنْهَاج " لما ذكر الْبَيْضَاوِيّ الْمَسْأَلَة: لَا إِشْكَال أَن الْعَادة القولية تخصص الْعُمُوم، نَص عَلَيْهِ الْغَزالِيّ، وَصَاحب " الْمُعْتَمد "،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.