قُلْنَا: الْفرق بَينهمَا أَن مَفْهُوم الْمُقَيد حجَّة بِخِلَاف مَفْهُوم اللقب الَّذِي ذكر فَرد من الْعَام مِنْهُ.
فتلخص من الْمَسْأَلَة أَن الْمُطلق هَل يحمل على الْمُقَيد؟
فَإِذا قُلْنَا يحمل، فَهَل هُوَ بَيَان، أَو نسخ؟ إِن تَأَخّر الْمُقَيد عَن الْمُطلق مُطلقًا، أَو عَن وَقت الْعَمَل بالمطلق، أَو لَا يحمل مُطلقًا، أَو يحمل الْمُقَيد على الْمُطلق - عكس الأول -؟
فِيهِ أَقْوَال تقدّمت.
قَوْله: {وَإِن كَانَا نهيين} ، يَعْنِي إِذا اتَّحد السَّبَب وَكَانَا نهيين، أَو نفيين، نَحْو: لَا تعْتق مكَاتبا، لَا تعْتق مكَاتبا كَافِرًا، أَو لَا تكفر بِعِتْق، لَا تكفر بِعِتْق كَافِر، وَلَا نِكَاح إِلَّا بولِي، لَا نِكَاح إِلَّا بولِي مرشد، {فالمقيد دلّ بِالْمَفْهُومِ.
قَالَ أَبُو الْخطاب: فَمن لَا يرَاهُ حجَّة.
قَالَ الْمجد: أَو لَا يخص الْعُمُوم بِعَمَل بِمُقْتَضى الْإِطْلَاق وَإِلَّا بالمقيد} .
قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: فالقائل إِن الْمَفْهُوم حجَّة يُقيد قَوْله: لَا تعْتق مكَاتبا، بِمَفْهُوم قَوْله: لَا تعْتق مكَاتبا كَافِرًا، فَيجوز إِعْتَاق الْمكَاتب الْمُسلم، وَبِهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.