وَلِأَنَّهُ لَا يلْزم مِنْهُ محَال، وَالْأَصْل الْجَوَاز عقلا، وَالْأَمر بالتبليغ بعد تَسْلِيم أَنه للْوُجُوب والفور المُرَاد بِهِ الْقُرْآن؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُوم من لفظ الْمنزل.
وَحكى صَاحب المصادر عَن عبد الْجَبَّار أَن الْمنزل إِن كَانَ قُرْآنًا فَيجب تبليغه فِي الْحَال لقصد انتشاره، وإبلاغه، أَو غير قُرْآن لم يجب.
وَمنعه أَبُو الْخطاب، وَابْن عقيل مُطلقًا؛ لِأَنَّهُ يخل أَن لَا يعْتَقد الْمُكَلف شَيْئا، وَهُوَ إهمال بِخِلَاف تَأْخِير الْبَيَان، وَلِهَذَا يجوز تَأْخِير النّسخ لَا تَبْلِيغ الْمَنْسُوخ؛ وَلِأَن الله تَعَالَى قَالَ: {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك} [الْمَائِدَة: ٦٧] .
قَوْله: {وعَلى الْجَوَاز قَالَ أَصْحَابنَا والمحققون: يجوز التدريج فِي الْبَيَان، وَقيل: فِي الْمُجْمل وَقيل: إِن توقع بَيَانا، وَقيل: لَا} .
اخْتلف الْعلمَاء فِي جَوَاز التدريج بِالْبَيَانِ بِأَن يبين تَخْصِيصًا بعد تَخْصِيص على أَقْوَال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.