الْإِجْمَاع على أَنه لَا يجوز الْعَمَل بِالْعَام قبل الْبَحْث عَن الْمُخَصّص، وَجعلُوا الْخلاف فِي اعْتِقَاد الْعُمُوم فِي الْعَام بعد وُرُوده، وَقبل وَقت الْعَمَل بِهِ.
قَالَ الْبرمَاوِيّ بعد حِكَايَة الْخلاف: هَكَذَا أورد الْخلاف الرَّازِيّ وَأَتْبَاعه وَسَبقه إِلَى ذَلِك الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ، وَأَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَغَيرهمَا، لَكِن اقْتصر أَبُو الطّيب، وَأَبُو الْمَعَالِي، وَابْن السَّمْعَانِيّ فِي النَّقْل عَن الصَّيْرَفِي على وجوب اعْتِقَاد الْعُمُوم فِي الْحَال قبل الْبَحْث، وَصرح غَيرهم عَنهُ بِأَنَّهُ قَالَ: يجب الِاعْتِقَاد وَالْعَمَل.
وَلَك أَن تَقول: إِن دخل وَقت الْعَمَل لزم من وجوب الِاعْتِقَاد وجوب الْعَمَل فَلذَلِك اكْتفى من اقْتصر على وجوب الِاعْتِقَاد بذلك.
وَأما الْغَزالِيّ، ثمَّ الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب فحكوا الْخلاف على وَجه آخر، وَهُوَ أَنه يمْتَنع الْعَمَل قبل الْبَحْث قطعا، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي كَونه يَكْفِي الظَّن - وَهُوَ قَول الْأَكْثَر - أَولا بُد من الْقطع؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.